هل البيتكوين حلال أم حرام إسلام ويب

ظهرت البيتكوين في السنوات الأخيرة، وظهر معها سؤال هل البيتكوين حلال أم حرام ؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أن البيتكوين هي عملة إلكترونية ونظام عالمي للدفع مماثل للدولار واليورو، لكن تداولها يقتصر على الإنترنت فقط، فهي ليس لها وجود فيزيائي.

ونظرًا لكون البيتكوين هو العملة الرقمية اللامركزية الأولى، حيث يعمل نظامها بدون مدير واحد أو مستودع مركزي، كما أنها مختلفة عن العملات المعروفة، فهذه العملة لا تقف خلفها أية هيئات تنظيم مركزية.

بالإضافة إلى أن المعاملات بالبيتكوين تتم مباشرة بين المستخدمين دون وسيط، وذلك عن طريق عملية تسمى التشفير، أما التحقق من تلك المعاملات فيتم عبر عقود الشبكة التي يتم تسجيلها في دفاتر حسابات موزعة  عامة يطلق عليها سلاسل الكتل.

نظرًا لكل ما سبق كثرت التساؤلات حول البيتكوين حلال أم حرام و قد واجهت هذه التساؤلات العديد من الجهات المنوطة بالفتوى وإبداء الأراء الدينية استنادًا إلى الشرع ومن هذه الجهات موقع إسلام ويب، الذي أفاد في الفتاوى التي أوردها في موضوع الاستثمار والتعامل بالعملات الالكترونية ومنها البيتكوين أنها حلال مادامت عملية القبض تتم سواءً كانت تتم حكميًا أم حسيًا، فلا مانع من تجارة البيتكَّوين عبر الإنترنت بشرط اجتناب المحاذير، ومراعاة الضوابط الشرعية عند تبادل البيتكوين أو غيرها من العملات الإلكترونية، وقد ورد هذا الرأي في كل من الفتوى رقم 222892، والفتوى رقم 246202.

رأي دار الإفتاء المصرية في موضوع البيتكَّوين حلال ام حرام

في السطور المقبلة  سوف نتعرف على رأي دار الإفتاء

في بثٍ مباشر كانت قد أجرته دار الإفتاء المصرية في وقت سابق على صفحتها الرسمية عبر موقع facebook  للتواصل الاجتماعى، للإجابة عن تساؤلات المتابعين، من بين تلك التساؤلات سؤال عن حكم العمل أو تداول البيتكوين، وقد أجاب ممثل دار الإفتاء عن هذا السؤال بعدم جواز تداول البيتّكوين وذلك لما رآه خبراء الاقتصاد من خطورتها.

وجاء في تفصيل ذلك الرد أن البيتّكوين هي عملة افتراضية تم طرحها للتداول عبر الأسواق المالية عام 2009 وهي ليست ذات وجود فيزيائي ولكنها وحدات مشفرة رقمية، وتستخرج تلك العملة عبر عملية تسمى ” تعدين البيتكوين”، هذه العملية تكون من عدة مراحل تعتمد على الحواسب الآلية التي تحتوي على معالجات سريعة.

حيث يتم الاستعانة ببرامج معينة متصلة بشبكة الإنترنت، وعن طريقها يتم إجراء عدة خطوات رياضية متسلسلة، وكذلك عمليات حسابية معقدة لمعالجة سلاسل طويلة من الحروف والأرقام وترقيمها بأكوادٍ خاصة، ثم حفظها وتخزينها في محافظ أو تطبيقات إلكترونية، وكلما كانت المعالجة أقوى كلما زاد نصيب المستخدم أو حصته منها إلا أن هناك حد أقصى لعدد العملات المطروحة للتداول.

لذلك رأت دار الإفتاء أن تداول تلك العملات والتعامل بها بيعًِا وشراءً وغير ذلك من المعاملات المالية هو حرام شرعًا، لإضرارها بالاقتصاد، وإخلالها بمفهوم العمل واتزان السوق، وعدم وجود حماية قانونية أو رقابة مالية على المتعاملين بها.

وأيضًا لما قد تؤدي إليه من ضرر ناتج عن الجهالة والغش في قيمتها ومصرفها ومعيارها ، وقد نهى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام عن ذلك في قوله “من غشنا فليس منا “.

وختامًا لمقالنا وبعد معرفة رأي دار الإفتاء في البيتكّوين حلال أم حرام من يرغب في إمتلاكك لعملات البيتكوين وتعدينها يجب قراءة هذا المقال بعناية فقد حرمت دار الإفتاء التعامل بهذه العملات ولذلك يجب تجنب الشبهات والابتعاد عن استخدام عملات البيتكوين.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.